قديم 11-22-2008, 08:47 PM   المشاركة1 (permalink)
المعلومات

اداري سابق
 
 
الصورة الرمزية ♥~ آلملكـ ~♥

♥~ آلملكـ ~♥ غير متواجد حالياً
منتديات صقور النت
 
 
 
 
البيانات
 
العضوية: 683
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 592
بمعدل : 0.43 يومياً
المواضيع :75
الردود : 517
قوة السمعة: 4
نقاط التقييم: 10
♥~ آلملكـ ~♥ is on a distinguished road
اخر مواضيعي

افتراضي الســـــيـــــرة الـــعـــطــــرة

 

هنا نتعرف على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

المقدمه




الحياة بالنسبة للمسلم عمل وعبادة يتقرب بها الى الله سبحانه
ونهج المسلم في التقرب الى الله هو سنة نبيه محمد صلى الله عليه

وسلم ثم سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده التي امرنا أن نعض

عليها بالنواجذ ولقد اغفل الكثير منا الإطلاع على سيرة هذا الجيل

القرآني الفريد الذي نشأ وتربى في ظل المدرسة المحمدية لذلك

اصدرنا هذا الكتيب الذي يحمل في طياته شذا هذه السيرة العطرة

لنستفيد منها ونتأمل أروع الأمثلة التي ضربوها لنا في مدى محبتهم

للنبي صلى الله عليه وسلم و سرعة استجابتهم لأوامره وكيف آثروه

على أنفسهم وأموالهم وأزواجهم وأولادهم حتى أكرمهم الله سبحانه

وقال عنهم :

( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا )

رضي الله عنهم وارضاهم وجمعنا معهم في مستقر رحمته


من هو الصحابي



الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام وجمعها صحابة .

وهم رجال ونساء عظام حملوا الأمانة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

و بذلوا كل غالي و نفيـس من أجل إعلاء كلمـة الحـق ، حتى آثروه على أنفسهم

وأموالهم وأزواجهم وأولادهم ، وبلغ من محبتهم له وإيثارهم الموت فى سبيله

أن هان عليهم اقتحام المنية كراهة أن يجدوه فى موقف مؤذ أو كربة يغض من قدره.



فضائل الصحابة في القرآن والسنة


ولما للصحابة من الفضل العظيم فإن الله تعالى ذكرهم فيما أنزل من الكتب

حتى لا يذهب ذكرهم ولا تمحى من رؤوس القبائل والشعوب مآثرهم .. قال تعالى :

(( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا



سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فى وجوههم من أثر السجود

ذلك مثلهم فى التوراة ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ

فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار



وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ))

وقال تعالى :

(( والسابقون السابقون * أولئك المقربون * فى جنات النعيم * ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ))

وقال تعالى :

(( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى

الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ))

وقال تعالى :

(( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة

من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم ))
وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجودا من الصحابة ، إلا من عذر الله من النساء والعجزة.

أما الثلاثة الذين خُلفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك.


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" الله الله فى أصحابى ، فلو أن أحدكم تصدق بمثل أحد ذهبا ما ساوى مده ولا نصيفه "

وقال فيهم ورحى الحرب دائرة فى بدر :

" اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد فى الأرض "

- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شئ، فسبه خالد.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لا تسبوا أحدا من أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل اُحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصِيفه "
قال ابن تيمية رحمه الله :

كل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة أو شهرا أو يوما أو رآه مؤمنا

به ، فهو من أصحابه ، له من الصحبة بقدر ذلك.

فإن قيل :

فلم نهى خالدا عن أن يسب أصحابه إذا كان من أصحابه أيضا ؟

قلنا :

لأن عبد الرحمن بن عوف ونظراءه من السابقين الأولين ، الذين صحبوه في

وقت كان خالد وأمثاله يعادونه فيه ، وأنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا ،

وهم أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى.

فقد انفردوا من الصحبة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه ، ممن أسلم بعد

الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل.

فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله ، ومن لم يصحبه قط نسبته إلى

من صحبه ، كنسبة خالد إلى السابقين .

- قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه :

" وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم "

قال ابن القيم رحمه الله :

( والله أعلم ، إن هذا الخطاب لقوم قد علم الله سبحانه أنهم لا يفارقون دينهم ،

بل يموتون على الإسلام ، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب ،

ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات

تمحو أثر ذلك ، ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهم ، لأنه قد تحقق ذلك فيهم ، وأنهم مغفور لهم.

ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم، كما لا يقتضي ذلك أن

يعطلوا الفرائض وثوقا بالمغفرة.

فلو كانت حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى

صلاة ولا صيام ولا حج ولا زكاة ولا جهاد وهذا محال )


ثوابت تعم الصحابة


ومن هذه الثوابت :

1- الصحابة كلهم عدول ، لا يجوز تجريحهم ولا تعديل البعض منهم دون البعض.

2- الصحابة كالنجوم يهدون الحائر، ويرشدون الضال ، وفيهم يقول النبى

صلى الله عليه وسلم :

" أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " .

3- الصحابة لم يذكرهم الله تعالى فى كتابه إلا وأثنى عليهم وأجزل الأجر

والمثوبة لهم ، ولم يفرق بين فرد منهم وفرد ولا بين طائفة وطائفة.

وفيهم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

" خيرالقرون قرنى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم "

وقد تميز عصرهم من بين سائر عصور الدول الإسلامية بجملة من المميزات التي

تميزه عن غيره وأصبح عصر الخلفاء الراشدين مع عصر النبوة معلما بارزا

ونموذجا مكتملا ، تسعى الأمة الإسلامية وكل مصلح إلى محاولة الوصول إلى

ذلك المستوى السامي والرفيع ويجعله كل داعية نصب عينيه فيحاول في دعوته

رفع الأمة إلى مستوى ذلك العصر أو قريبا منه .

وإن فضيلة صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعدلها عمل وذلك

لمشاهدتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم و الذب عنه والسبق إليه بالهجرة

أو النصرة أو ضبط الشرع المتلقى عنه وتبليغه لمن بعده ..

لذلك فإنه لا يعدلهم أحد ممن يأتي بعدهم لأنه ما من خصلة إلا وللذي سبق

بها مثل أجر من عمل بها من بعده ..

وهنا يظهر فضلهم رضي الله عنهم جميعا وارضاهم .















 

  رد مع اقتباس
قديم 11-22-2008, 08:47 PM   المشاركة2 (permalink)
المعلومات

اداري سابق
 
 
الصورة الرمزية ♥~ آلملكـ ~♥

♥~ آلملكـ ~♥ غير متواجد حالياً
منتديات صقور النت
 
 
 
 
البيانات
 
العضوية: 683
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 592
بمعدل : 0.43 يومياً
المواضيع :75
الردود : 517
قوة السمعة: 4
نقاط التقييم: 10
♥~ آلملكـ ~♥ is on a distinguished road
اخر مواضيعي

افتراضي

 

من هو الصديق رضي الله عنه



هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش، ولد بعد الرسول صلى الله عليه

وسلم بثلاث سنيـن ، أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه

كان يعمل بالتجارة ومـن أغنياء مكـة المعروفين ، وكان أنسب قريشاً لقريش

وأعلم قريـش بها وبما كان فيها من خير وشـر وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال

ويألفونـه اعتنـق الاسلام دون تردد فهو أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم أخذ

يدعو لدين اللـه فاستجاب له عدد من قريش من بينهم عثمـان بن عفـان ، والزبيـر بن

العـوام ، وعبدالرحمـن بن عـوف ، والأرقـم ابن أبي الأرقـم .



إسلامه



لقي أبو بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :

( أحق ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا ؟ )

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :

" إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ،

فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل طاعته "

وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ،



و أقر بحق الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق .

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

" ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد



ونظر إلا أبا بكر ما عتم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه "

قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه :

( ان كل نبي أعطى سبعة نقباء وان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أربعة

عشر نقيبا نجيبا انا وابني الحسن والحسين وحمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وابن

مسعود وحذيفة وأبو ذر والمقداد وسلمان وعمار وبلال رضى الله تعالى عنهم )


أول خطيب



عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلا ، ألح أبو بكر على الرسول صلى الله

عليه وسلم في الظهور فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " يا أبا بكر إنا قليل "

فلم يزل يلح حتى ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم وتفرق المسلمون في نواحي

المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيبا ورسول الله صلى الله عليه وسلم

جالس ، وكان أول خطيب دعا الى الله عز وجل والى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووطىء

أبو بكر ودنا منه عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، وأثر على وجه

أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا المشركين

عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا :

والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عتبة ..

ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال :

( ما فعـل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ ) فنالوه بألسنتهم وقاموا

ولما خلت أم الخير ( والـدة أبي بكر ) به جعـل يقول :

( ما فعل رسول الله صلـى اللـه عليه وسلم ؟ )

قالت : والله ما لي علم بصاحبك

قال : ( فاذهبي الى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه )

فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت : إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟

قالت : ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت .

قالت : نعم ... فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت :

إن قوما نالوا منك هذا لأهل فسق ، وإني لأرجو أن ينتقـم اللـه لك .

قال : فما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟

قالت : هذه أمك تسمع ؟

قال : ( فلا عين عليك منها )

قالت : سالم صالح

قال : ( فأين هو ؟ )

قالت : ( في دار الأرقم )

قال : ( فإن لله علي ألِية ألا أذوق طعاما أو شرابا أو آتي رسول الله صلى الله عليه

وسلم ) ، فأمهلتاه حتى إذا هدأت الرِجل وسكن الناس خرجتا به يتكىء عليهما حتى

دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكب عليه يقبله وانكب عليه المسلمون

ورق رسول الله فقال أبو بكر : ( بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من

وجهي ، وهذه أمي برة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها الى الله ، وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار )

فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلمة ثم دعاها الى الله عز وجل ،



فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهرا .


جهاده بماله


أنفق أبوبكر رضي الله عنه معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من

العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ،

فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس ..

فنزل فيه قوله تعالى :

(( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ))



منزلته من الرسول


كان رضي الله عنه من أقرب الناس الى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه :

" ان من أمن الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير

ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر "

كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه

أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم :

" أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي "

وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم

" أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار "

كما أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم

الإفتخـار بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصاهرته له وفي ذلك يقول :

( والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل قرابتي )

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ‏أي الناس أحب إليك قال ‏عائشة ‏ ‏فقلت من الرجال فقال أبوها "

‏عن عمرو بن العاص ‏ ‏رضي الله عنه ‏ أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بعثه على جيش

ذات السلاسل فأتيته فقلت ‏ أي الناس أحب إليك قال ‏ ‏"

" عائشة ‏ ‏"

فقلت من الرجال

فقال " أبوها "

قلت ثم من

قال " ثم ‏عمر بن الخطاب ‏فعد رجالا ‏ "



الصديق والإسراء والمعراج



حينما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى بيت المقدس ذهب الناس

الى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا له :

هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة

فقال لهم أبو بكر رضي الله عنه : ( إنكم تكذبون عليه )

فقالوا : بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس

فقال أبو بكر رضي الله عنه : ( والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجبكم من ذلك !

فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من

ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه )

ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :

( يا نبي الله ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟ )

قال : " نعم "

قال : ( يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته )

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" فرفع لي حتى نظرت إليه " فجعل الرسول الكريم يصفه لأبي بكر رضي الله عنه ..

ويقول أبو بكر : ( صدقت ، أشهد أنك رسول الله ) حتى إذا انتهى

قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر :

" وأنت يا أبا بكر الصديق "

فيومئذ سماه الصديق .


الصحبة


ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء

الهجرة الى المدينةالمنورة ، فقال تعالى :

(( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ))

كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال

له الرسول : " لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً "

فطمع بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ،

فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى

الرسول صلى الله عليه وسلم بيت أبي بكر رضي الله عنه بالهاجرة في ساعة كان

لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال :

( ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث )

فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس

عند أبي بكر رضي الله عنه إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :

" أخرج عني من عندك "

فقال أبو بكر رضي الله عنه : ( يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي )

فقال : " إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة "

فقال أبو بكر رضي الله عنه : ( الصحبة يا رسول الله ؟ )

قال : " الصحبة "

تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : ( فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي

من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ )

ثم قال أبو بكر رضي الله عنه : ( يا نبي الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا )

فاستأجرا عبد الله بن أرقط ، وكان مشركا يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ،

وأثناء السير كان أبو بكر شديد الحراسة لرسول الله صلى الله علبه وسلم ، يمشى

ساعة بين يديه، وساعة خلفه، ففطن رسول الله صلى الله علبه وسلم لتغيير أبي بكر

رضي الله عنه لمواقعه في أثناء المسيرة المباركة، فقال له :

" يا أبا بكر، مالك تمشي ساعة خلفي وساعة بين يدي؟! " فقال :

( يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك )

فقال صلى الله علبه وسلم :

"يا أبا بكر لو كان شىء لأحببت أن يكون بك دوني؟ "

قال: ( نعم والذي بعثك بالحق )


أبواب الجنـة


‏عن أبي هريرة ‏رضي الله عنه قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏يقول :

" من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب‏ ‏( يعني الجنة )

يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من

أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ،

ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان "

فقال أبو بكر ‏رضي الله عنه : ( ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )

وقال : ( هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله )

قال : " نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا ‏‏أبا بكر "



من مناقبه وكراماته


مناقب أبو بكر رضي الله عنه كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات

والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

( ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني )

وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول صلى الله عليه وسلم التي تخفى على غيره كحديث :

" أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده " ، ففهم أنه

عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره على ذلك .

وهو أول خليفة في الإسلام وأول من جمع المصحـف الشريـف

وأول من أقام للناس حجهـم في حياة رسـول اللـه صلى اللـه عليـه وسلم وبعده

وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قولالشعر

كما أنه رضي الله عنه لم يفته أي مشهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم

وقد قال له الرسول صلى اللـه عليه وسلم : " أنت عتيق الله من النار " فسمي عتيقا .

وقد بلغ بلال بن رباح رضي الله عنه أن ناسا يفضلونه على أبي بكر رضي الله عنه

فقال : ( كيف تفضلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته )

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :

‏كنت جالسا عند النبي ‏ صلى الله عليه وسلم ‏‏إذ أقبل ‏‏أبو بكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى



أبدى عن ركبته ، فقال النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم :

" أما صاحبكم فقد ‏‏غامر ‏‏" فسلم وقال :

( إني كان بيني وبين ‏‏ابن الخطاب ‏ ‏شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )

فقال : " يغفر الله لك يا ‏أبا بكر ‏" ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزل ‏أبي بكر ‏،

‏فسأل : ( أثم ‏أبو بكر ‏) فقالوا : لا

فأتى إلى النبي ‏-صلى الله عليه وسلم ‏‏فسلم ، فجعل وجه النبي‏ -صلى الله عليه وسلم

‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبو بكر ،‏ ‏فجثا ‏‏على ركبتيه فقال :

( يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين )

فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم :

" ‏إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال ‏ أبو بكر‏ ‏صدق ، وواساني بنفسه وماله ،

فهل أنتم تاركوا لي صاحبي " مرتين فما أوذي بعدها .


خلافته


في أثناء مرض الرسول صلى الله عليه وسلم أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد

وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بويع أبوبكر رضي الله عنه بالخلافة

في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم

عمر بن الخطاب رضي الله عنه فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له :

( يا عمر لا حاجة لي في امارتكم )

فرد عليه عمر : ( أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك)


جيش أسامة


وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ، فلما

نزل بـذي خشـب ( واد على مسيرة ليلة من المدينة ) قبِض رسول الله صلى الله عليه

وسلم وارتدت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا :

يا أبا بكر رد هؤلاء ، توجه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟ فقال :

( والذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه

وسلم ما رددت جيشا وجهه رسول الله ولا حللت عقده رسول الله )

فوجه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا :

لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا

الروم فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام.


حروب الردة


بعد وفـاة الرسـول صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف رأي

الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب :

( كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم

وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله "

فقال أبو بكر : ( الزكاة حق المال )

وقال : ( والله لأقاتلن من فرق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عقالاا كانوا يؤدونها

الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها )

ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسرا مشمرا حتى رجع الكل الى رأيه ،

ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين .


جيوش العراق والشام


ولما فرغ أبو بكر رضي الله عنه من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة رضي الله عنه الى

الشام وخالد بن الوليد رضي الله عنه الى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات

على أحد ممن ارتد من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على الإسلام .


استخلاف عمر


لما أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال :

( إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ،

فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر

بالحق وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيته ،

وأن يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخف يدك من دمائهم ،

وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله )


وفاته



ولد أبو بكر رضي الله عنه في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول

صلى الله عليه وسلم بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هـ )

ولما كان اليوم الذي قبض فيه أبو بكر رجت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض

الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه باكيا مسرعا

وهو يقول : ( اليوم انقطعت خلافة النبوة )

حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر رضي الله عنه مسجى فقال :

( رحمك الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهم لله ،

وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صحبة ، وأفضلهم مناقب ،

وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا .



وقفات مع الصديق

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر "

فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال

( وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله )

- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من أنفق زوجا أو قال زوجين من ماله أراه قال في سبيل الله دعته خزنة

الجنة يا مسلم هذا خير هلم إليه "

فقال أبو بكر رضي الله عنه : ( هذا رجل لا توى عليه )

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ما نفعني مال قط إلا مال أبي بكر "

قال فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال

( وهل نفعني الله إلا بك وهل رفعني الله إلا بك )

- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر "

- عن أبي أروى الدوسي رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا

فطلع أبو بكر وعمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحمد لله الذي أيدني بكما "

- عن النعمان بن بشير قال جاء أبو بكر يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع

عائشة رضي الله عنها وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن

له فدخل فقال : ( يابنة أم رومان وتناولها أترفعين صوتك على رسول الله )

قال فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها قال فلما خرج أبو بكررضي الله عنه

جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها يترضاها

" ألا ترين أني حلت بين الرجل وبينك "

قال أبو عبد الرحمن أحسبه قال ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها قال

فأذن له فدخل فقال أبو بكر رضي الله عنه :

(يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما )

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"من أصبح اليوم منكم صائما،

قال أبو بكر: أنا.

قال: من عاد منكم اليوم مريضا ؟

قال أبو بكر: أنا.

قال: من شهد منكم اليوم جنازة ؟

قال أبو بكر: أنا.

قال: من أطعم منكم اليوم مسكينا ؟

قال أبو بكر: أنا.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في رجل إلا دخل الجنة".


لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر



‏فى عهد الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم كان صحابة رسول الله صلى الله عليه

وسلم والتابعين يتسابقون لفعل الخير ومساعدة المحتاج ونصرة المظلوم وكان

أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما من أشد المتنافسين على هذه

الأعمال العظيمه التي يلقى صاحبها الخير الكبير والثواب الكثير في الدنيا والآخرة ..

وقعت أحداث هذه القصة فى عهد خلافة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعندها

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يراقب ما يفعله أبو بكر الصديق ويأتى بضعف

ما يفعل حتى ينال الخير ويسبقه إلى أعلى مراتب الجنة ..

في أحد الأيام كان عمر يراقب أبو بكر الصديق في وقت الفجر وشد انتباهه أن

أبا بكر يخرج الى أطراف المدينة بعد صلاة الفجر ويمر بكوخ صغير ويدخل به لساعات ثم ينصرف لبيته ...

وهو لا يعلم ما بداخل البيت ولا يدري ما يفعلة أبو بكر الصديق رضي الله عنه

داخل هذا البيت لأن عمر رضي الله عنه يعرف كل ما يفعله أبو بكر الصديق رضي الله

عنه من خير إلا ما كان من أمر هذا البيت الذى لا يعلم عمر سره !!

مرت الايام ومازال خليفة المؤمنين أبابكر الصديق رضي الله عنه يزور هذا البيت

ومازال عمر لا يعرف ماذا يفعل الصديق داخله إلى أن قرر عمر بن الخطاب دخول البيت

بعد خروج أبو بكر منه ليشاهد بعينه ما بداخله وليعرف ماذا يفعل فيه الصديق رضي الله عنه بعد صلاة الفجر !!

حينما دخل عمر رضي الله عنه في هذا الكوخ الصغير وجد سيدة عجوز لا تقوى على

الحراك كما أنها عمياء العينين ولم يجد شيئا آخر في هذا البيت فاستغرب ابن الخطاب رضي الله عنه مما شاهد !!

وأراد أن يعرف ما سر علاقة الصديق رضي الله عنه بهذه العجوز العمياء ؟

سأل عمر العجوز : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم ؟

( يقصد أبو بكر الصديق رضي الله عنه )

فأجابت العجوز وقالت : والله لا أعلم يا بنى فهذا الرجل يأتى كل صباح وينظف لي البيت

ويكنسه ومن ثم يعد لى الطعام وينصرف دون أن يكلمنى !

جثم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه على ركبتيه واجهشت عيناه بالدموع وقال عبارته المشهورة :

( لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر )















 

  رد مع اقتباس
قديم 11-22-2008, 08:49 PM   المشاركة3 (permalink)
المعلومات

اداري سابق
 
 
الصورة الرمزية ♥~ آلملكـ ~♥

♥~ آلملكـ ~♥ غير متواجد حالياً
منتديات صقور النت
 
 
 
 
البيانات
 
العضوية: 683
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 592
بمعدل : 0.43 يومياً
المواضيع :75
الردود : 517
قوة السمعة: 4
نقاط التقييم: 10
♥~ آلملكـ ~♥ is on a distinguished road
اخر مواضيعي

افتراضي

 

عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدون ، كان من أصحاب سيدنا رسول الله

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، إسمه :



عمر بن الخطاب بن نوفل بن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي .

وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله رسول الإسلام.

أمه حنتمة بنت هشام المخزوميه أخت أبي جهل . هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ،

ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري. لقبه الفاروق. وكنيته

أبو حفص، والحفص هو شبل الأسد، وقد لقب بالفاروق لانه كان يفرق بين الحق والباطل

ولايخاف في الله لومة لاإم. أنجب اثنا عشر ولدا ، ستة من الذكور هم عبد الله وعبد الرحمن

وزيد وعبيد الله وعاصم وعياض، وست من الإناث وهن حفصة ورقية وفاطمة وصفية وزينب وأم الوليد .




اسلامه



وظلَّ "عمر" على حربه للمسلمين وعدائه للنبي (صلى الله عليه وسلم)

حتى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة، وبدأ "عمر" يشعر بشيء من الحزن والأسى

لفراق بني قومه وطنهم بعدما تحمَّلوا من التعذيب والتنكيل، واستقرَّ عزمه على الخلاص

من "محمد"؛ لتعود إلى قريش وحدتها التي مزَّقها هذا الدين الجديد! فتوشَّح سيفه،

وانطلق إلى حيث يجتمع محمد وأصحابه في دار الأرقم، وبينما هو في طريقه لقي

رجلاً من "بني زهرة" فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، فقال:

أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! وأخبره بإسلام أخته "فاطمة بنت الخطاب"،

وزوجها "سعيد بن زيد بن عمر" (رضي الله عنه)، فأسرع "عمر" إلى دارهما، وكان

عندهما "خبَّاب بن الأرت" (رضي الله عنه) يقرئهما سورة "طه"، فلما سمعوا صوته

اختبأ "خباب"، وأخفت "فاطمة" الصحيفة، فدخل عمر ثائرًا، فوثب على سعيد فضربه،

ولطم أخته فأدمى وجهها، فلما رأى الصحيفة تناولها فقرأ ما بها، فشرح الله صدره

للإسلام، وسار إلى حيث النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فلما دخل عليهم وجل

القوم، فخرج إليه النبي (صلى الله عليه وسلم)، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل السيف،

وقال له: أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال، ما نزل بالوليد بن المغيرة؟

فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله، فكبَّر رسول

الله والمسلمون، فقال عمر: يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟

قال: بلى، قال: ففيم الاختفاء؟ فخرج المسلمون في صفين حتى دخلوا المسجد، فلما

رأتهم قريش أصابتها كآبة لم تصبها مثلها، وكان ذلك أول ظهور للمسلمين على المشركين،

فسمَّاه النبي (صلى الله عليه وسلم) "الفاروق" منذ ذلك العهد.



بيعة عمر


رغب ابو بكر الصديق في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ،

واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا

فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من

علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين

ورعاية مصلحتهم، أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره

قائلا : (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت

أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ). ثم أخذ البيعة العامة له

بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :

(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني

قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا) فرد المسلمون : (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ ).



الهجرة إلى المدينة



كان إسلام "الفاروق" عمر في ذي الحجة من السنة السادسة للدعوة، وهو ابن ست وعشرين

سنة، وقد أسلم بعد نحو أربعين رجلاً، ودخل "عمر" في الإسلام بالحمية التي كان يحاربه

بها من قبل، فكان حريصًا على أن يذيع نبأ إسلامه في قريش كلها، وزادت قريش في حربها

وعدائها للنبي وأصحابه؛ حتى بدأ المسلمون يهاجرون إلى "المدينة" فرارًا بدينهم من أذى

المشركين، وكانوا يهاجرون إليها خفية، فلما أرادعمر الهجرة تقلد سيفه، ومضى إلى الكعبة

فطاف بالبيت سبعًا، ثم أتى المقام فصلى، ثم نادى في جموع المشركين: "من أراد أن يثكل أمه

أو ييتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي".

وفي "المدينة" آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين "عتبان بن مالك" وقيل:

"معاذ بن عفراء"، وكان لحياته فيها وجه آخر لم يألفه في مكة، وبدأت تظهر جوانب

عديدة ونواح جديدة، من شخصية "عمر"، وأصبح له دور بارز في الحياة العامة في "المدينة".


موافقة القرآن لرأي عمر


تميز "عمر بن الخطاب" بقدر كبير من الإيمان والتجريد والشفافية، وعرف بغيرته

الشديدة على الإسلام وجرأته في الحق، كما اتصف بالعقل والحكمة وحسن الرأي،

وقد جاء القرآن الكريم، موافقًا لرأيه في مواقف عديدة من أبرزها: قوله للنبي صلى

الله عليه وسلم يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى: فنزلت الآية

( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ البقرة: 125]، وقوله يا رسول الله، إن نساءك

يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب:

(وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب) [الأحزاب: 53].

وقوله لنساء النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد اجتمعن عليه في الغيرة:

(عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن) [ التحريم: 5] فنزلت ذلك.

ولعل نزول الوحي موافقًا لرأي "عمر" في هذه المواقف هو الذي جعل النبي

(صلى الله عليه وسلم) يقول:

"جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه". وروي عن ابن عمر: "ما نزل بالناس أمر قط

فقالوا فيه وقال فيه عمر بن الخطاب، إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر رضي الله عنه".




خلافته



بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة

"أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 هـ: 23 من أغسطس 632م].

وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة

الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق

بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون

أن يرتب قواته، ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر

نهر الفرات، وأشاروا عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي

النهر أفضل، حتى إذا ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة"

لم يستجب لهم، وهو ما أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة

وأربعة آلاف من جيش المسلمين.

ولد قبل بعثة سيدنا رسول الله الرسول بثلاثين سنة وكان عدد المسلمين يوم أسلم تسعة

وثلاثين مسلماً. وامتدّت خلافة عمر 10 سنين و 6 أشهر وأربعة أيام.


الفاروق يواجه الخطر الخارجي



بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة

"أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 هـ: 23 من أغسطس 632م].

وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة الموقف

الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق بقيادة أبي

عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون أن يرتب قواته،

ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر نهر الفرات، وأشاروا

عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي النهر أفضل، حتى إذا

ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة" لم يستجب لهم، وهو ما

أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة وأربعة آلاف من جيش المسلمين.



الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق



بعد تلك الهزيمة التي لحقت بالمسلمين "في موقعة الجسر" سعى "المثنى بن حارثة"

إلى رفع الروح المعنوية لجيش المسلمين في محاولة لمحو آثار الهزيمة، ومن ثم فقد

عمل على استدراج قوات الفرس للعبور غربي النهر، ونجح في دفعهم إلى العبور

بعد أن غرهم ذلك النصر السريع الذي حققوه على المسلمين، ففاجأهم "المثنى"

بقواته فألحق بهم هزيمة منكرة على حافة نهر "البويب" الذي سميت به تلك المعركة.

ووصلت أنباء ذلك النصر إلى "الفاروق" في "المدينة"، فأراد الخروج بنفسه على رأس

جيش لقتال الفرس، ولكن الصحابة أشاروا عليه أن يختار واحدًا غيره من قادة المسلمين

ليكون على رأس الجيش، ورشحوا له "سعد بن أبي وقاص" فأمره "عمر" على الجيش

الذي اتجه إلى الشام حيث عسكر في "القادسية".

وأرسل "سعد" وفدًا من رجاله إلى "بروجرد الثالث" ملك الفرس؛ ليعرض عليه الإسلام على

أن يبقى في ملكه ويخيره بين ذلك أو الجزية أو الحرب، ولكن الملك قابل الوفد بصلف وغرور

وأبى إلا الحرب، فدارت الحرب بين الفريقين، واستمرت المعركة أربعة أيام حتى أسفرت عن

انتصار المسلمين في "القادسية"، ومني جيش الفرس بهزيمة ساحقة، وقتل قائده "رستم"،

وكانت هذه المعركة من أهم المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فقد أعادت "العراق"

إلى العرب والمسلمين بعد أن خضع لسيطرة الفرس قرونًا طويلة، وفتح ذلك النصر الطريق

أمام المسلمين للمزيد من الفتوحات.



الطريق من المدائن إلى نهاوند



أصبح الطريق إلى "المدائن" عاصمة الفرس ـ ممهدًا أمام المسلمين، فأسرعوا بعبور نهر

"دجلة" واقتحموا المدائن، بعد أن فر منها الملك الفارسي، ودخل "سعد" القصر الأبيض

مقر ملك الأكاسرة ـ فصلى في إيوان كسرى صلاة الشكر لله على ما أنعم عليهم من النصر

العظيم، وأرسل "سعد" إلى "عمر" يبشره بالنصر، ويسوق إليه ما غنمه المسلمون من غنائم وأسلاب.

بعد فرار ملك الفرس من "المدائن" اتجه إلى "نهاوند" حيث احتشد في جموع هائلة بلغت

مائتي ألف جندي، فلما علم عمر بذلك استشار أصحابه، فأشاروا عليه بتجهيز جيش لردع

الفرس والقضاء عليهم فبل أن ينقضوا على المسلمين، فأرس عمر جيشًا كبيرًا بقيادة النعمان

بن مقرن على رأس أربعين ألف مقاتل فاتجه إلى "نهاوند"، ودارت معركة كبيرة انتهت

بانتصار المسلمين وإلحاق هزيمة ساحقة بالفرس، فتفرقوا وتشتت جمعهم بعد هذا النصر

العظيم الذي أطلق عليه "فتح الفتوح".



فتح مصر



اتسعت أركان الإمبراطورية الإسلامية في عهد الفاروق عمر، خاصة بعد القضاء

نهائيًا على الإمبراطورية الفارسية في "القادسية" ونهاوند ـ فاستطاع فتح الشام وفلسطين،

واتجهت جيوش المسلمين غربًا نحو أفريقيا، حيث تمكن "عمرو بن العاص" من فتح "مصر"

في أربعة آلاف مقاتل، فدخل العريش دون قتال، ثم فتح الفرما بعد معركة سريعة مع حاميتها،

الرومية، واتجه إلى بلبيس فهزم جيش الرومان بقيادة "أرطبون" ثم حاصر "حصن بابليون"

حتى فتحه، واتجه بعد ذلك إلى "الإسكندرية" ففتحها، وفي نحو عامين أصبحت "مصر" كلها

جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.

وكان فتح "مصر" سهلاً ميسورًا، فإن أهل "مصر" ـ من القبط ـ لم يحاربوا المسلمين الفاتحين،

وإنما ساعدوهم وقدموا لهم كل العون؛ لأنهم وجدوا فيهم الخلاص والنجاة من حكم الرومان

الطغاة الذين أذاقوهم ألوان الاضطهاد وصنوف الكبت والاستبداد، وأرهقوهم بالضرائب الكثيرة.


عمر أمير المؤمنين



[كان "عمر بن الخطاب" نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام

الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية

الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه

الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس

بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه،

وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد،

فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم بنت علي" ـ هل لك في أجر ساقه الله إليك؟

فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد ـ قالت نعم إن شئت فانطلقت معه،

وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار

حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت

أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته

الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام

ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل!

وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم

درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي

لنفسه منه شيئا. وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه،

وإن افتقرت أكلت بالمعروف. وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه

فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها

أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.



عدل عمر وورعه



كان عمر دائم الرقابة لله في نفسه وفي عماله وفي رعيته، بل إنه ليشعر بوطأة المسئولية

عليه حتى تجاه البهائم العجماء فيقول: "والله لو أن بغلة عثرت بشط الفرات لكنت مسئولا

عنها أمام الله، لماذا لم أعبد لها الطريق". وكان "عمر" إذا بعث عاملاً كتب ماله، حتى

يحاسبه إذا ما استعفاه أو عزله عن ثروته وأمواله، وكان يدقق الاختيار لمن يتولون أمور

الرعية، أو يتعرضون لحوائج المسلمين، ويعد نفسه شريكًا لهم في أفعالهم.

واستشعر عمر خطورة الحكم والمسئولية، فكان إذا أتاه الخصمان برك على ركبته وقال:

اللهم أعني عليهم، فإن كل واحد منهما يريدني على ديني. وقد بلغ من شدة عدل عمر

وورعه أنه لما أقام "عمرو بن العاص" الحد على "عبد الرحمن بن عمر" في شرب الخمر،

نهره وهدده بالعزل؛ لأنه لم يقم عليه الحد علانية أمام الناس، وأمره أن يرسل إليه ولده

"عبد الرحمن" فلما دخل عليه وكان ضعيفًا منهكًا من الجلد، أمر "عمر" بإقامة الحد عليه

مرة أخرى علانية، وتدخل بعض الصحابة ليقنعوه بأنه قد أقيم عليه الحد مرة فلا يقام عليه

ثانية، ولكنه عنفهم، وضربه ثانية و"عبد الرحمن" يصيح:

أنا مريض وأنت قاتلي، فلا يصغي إليه.

وبعد أن ضربه حبسه فمرض فمات!!


إنجازات عمر الإدارية والحضارية




وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها

أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وقد اقتبس

هذا النظام من الفرس، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة،

وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول

(صلى الله عليه وسلم) في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة

الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال،

وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني

عشر درهمًا على الفقراء.

فتحت في عهده بلاد الشام و العراق و فارس و مصر و برقة و طرابلس الغرب وأذربيجان و نهاوند

و جرجان. و بنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية الى الشام.


مماته


كان عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله و يدعو ربه لينال شرفها : ( اللهم أرزقني شهادة في

سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك)... و في ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد

طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى مماته ليلة

الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة ، و لما علم قبل وفاته

أن الذي طعنه مجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله مسلم... و دفن الى جوار سيدنا رسول الله

محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و سيدناأبي بكر الصديق في الحجرة النبوية الشريفة

الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة.















 

  رد مع اقتباس
قديم 11-22-2008, 08:49 PM   المشاركة4 (permalink)
المعلومات

اداري سابق
 
 
الصورة الرمزية ♥~ آلملكـ ~♥

♥~ آلملكـ ~♥ غير متواجد حالياً
منتديات صقور النت
 
 
 
 
البيانات
 
العضوية: 683
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 592
بمعدل : 0.43 يومياً
المواضيع :75
الردود : 517
قوة السمعة: 4
نقاط التقييم: 10
♥~ آلملكـ ~♥ is on a distinguished road
اخر مواضيعي

افتراضي

 

من هو ذي النورين


هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي ، أحد العشرة المبشرين

بالجنة وأحد الستة الذي جعل عمررضي الله عنه الأمر شورى بينهم ، وأحد

الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، توفي رسول

الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راضٍ

أنفق معظم ماله لخدمة الإسلام وشهد عهده نسخ القرآن واتساع الفتوحات

مات شهيدا ودمه على المصحف رافضًا إراقة دماء المسلمين لوأد الفتنة

صلى إلى القبلتيـن وهاجر الهجرتيـن وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام


إسلامه


كان عثمان بن عفان رضي الله عنه غنيا شريفا في الجاهلية ، وأسلم بعد

البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام .

فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه

وسلم الهجرة الأولى والثانية

وهو أول من شيد المسجد

وأول من ختم القرآن في ركعة

قال عثمان رضي الله عنه :

( ان الله عز وجل بعث محمدا بالحق ، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما

بعث به محمد ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهررسول الله صلى الله عليه وسلم

وبايعت رسول الله فوالله ما عصيه ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل )


الصلابة



لما أسلم عثمان رضي الله عنه أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطا ، وقال :

أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث ، والله لا أحلك أبدا حتى

تدع ما أنت عليه من هذا الدين

فقال عثمان رضي الله عنه :

( والله لاأدعه أبداً ولا أفارقه )

فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه .


ذي النورين


لقّب عثمان رضي الله عنه بذي النورين لتزوجه بنتي النبي صلى الله عليه

وسلم رقية ثم أم كلثوم ، فقد زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته رقية ،

فلما ماتت زوجه أختها أم كلثوم فلما ماتت تأسف رسول الله صلى الله عليه وسلم

على مصاهرته فقال :

" والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوجتكها يا عثمان "


سهم بدر


أثبت له رسول الله -صلى الله عليه وسلم سهم البدريين وأجرهم ، وكان غاب

عنها لتمريضه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال الرسول

صلى الله عليه وسلم :

" إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه "

الحديبية


بعث الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ،

لكونه أعز بيت بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول صلى

الله عليه وسلم بشماله على يمينه وقال :

"هذه يد عثمان "

فقال الناس : هنيئا لعثمان .

جهاده بماله



قام عثمان بن عفان رضي الله عنه بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما

اشترىبئر رومة بعشرين ألفا وتصدق بها ، وجعل دلوه فيها لدلاء المسلمين ،

كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفا .

كان الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فأصاب الناس

جهد حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ،

فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك قال :

" والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق "

فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربع عشرة راحلة بما عليها

من الطعام ، فوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال : " ما هذا ؟ "

قالوا : أهدي إليك من عثمان فعرف الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه

وسلم والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه

حتى رؤي بياض إبطيه ، يدعو لعثمان دعاء ما سمِع دعا لأحد قبله ولا بعده :

" اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان "

قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم

علي فرأى لحما فقال : "من بعث بهذا ؟ "

قلت : عثمان

فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه يدعو لعثمان .


جيش العُسرة


جهز عثمان بن عفان رضي الله عنه جيش العُسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا

وخمسين فرسا ، واستغرق الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعاء له يومها ،

ورفع يديه حتى أري بياض إبطيه فقد جاء عثمان رضي الله عنه إلى النبي صلى

الله عليه وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل صلى

الله عليه وسلم يقلبها ويقول :

"ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم " مرتين .

ودعا له قائلا :

" غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلى يوم القيامة "


الحياء


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أشد أمتي حياءً عثمان "

قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : استأذن أبو بكر على رسول الله صلى

الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراش ، عليه مرط لي ، فأذن له وهو على

حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك

الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله

صلى الله عليه وسلم وأصلح عليه ثيابه وقال :

"اجمعي عليك ثيابك "

فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت :

( يا رسول الله ، لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !! )

فقال : " يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي حاجته "

وفي رواية أخرى : " ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة "


فضله



دخل رسـول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال :

" يا بنية أحسني إلى أبي عبد الله فإنه أشبه أصحابي بي خلقـا "

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من يُبغض عثمان أبغضه الله "

وقال : " اللهم ارض عن عثمان "

وقال : " اللهم إن عثمان يترضاك فارض عنه "

اختصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه آيات

من كتاب الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته كثيرة ،

وكان عثمان رضي الله عنه شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام بالليل .


اللهم اشهد


عن الأحنف بن قيس قال : انطلقنا حجاجا فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ،

فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص فلم يكن بأسرع

من أن جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال :

( أها هنا علي ؟ )

قالوا : نعم

قال : ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال : " من يبتاع امربد بني فلان غفر الله له ؟" فابتعته بعشرين ألفا أو

بخمسة وعشرين ألفا ، فأتيت رسـول الله صلى الله عليه وسلم فقلت :

( إني قد ابتعته )

فقال : ( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟

قالوا : نعم

قال : ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال : ( من يبتاع بئر رومة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله صلى

الله عليه وسلم فقلت (إني قد ابتعتها )

فقال : ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك )

قالوا : نعم

قال : ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

نظر في وجوه القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال ( من يجهز هؤلاء غفر الله له )

فجهزتهم ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟

قالوا : نعم

قال ( اللهم اشهد اللهم اشهد ) ثم انصرف .


الخلافة



كان عثمان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد

مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 23 هـ ، فقد عين عمر ستة للخلافة

فجعلوا الأمرفي ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد أن

عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا ويطيعوا

لمن عينه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذك هم ثم أخذ بيد عثمان وبايعه الناس

على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجبا هو مولاه وكاتبا هو

مروان بن الحكم ومن خطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال :

( أما بعد ، فإن الله بعث محمدا بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ، وهاجرت

الهجرتين ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ما غششته ولا عصيته

حتى توفاه الله ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استخلفت ، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم ؟ )


الخير



انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة

بألف درهم ، وحج بالناس عشر حجج متوالية


الفتوح الإسلامية



استمرت خلافته نحو اثني عشر عاما تم خلالها الكثير من الأعمال فانشاء أول

اسطول اسلامي بحري في عهده لحماية الشواطيء الاسلامية من هجمات البيزنطيين

واستمرت الفتوحات واتسعت الدولة الاسلامية في عهده وتوسع المسجد الحرام .



الفتنة



ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كلفا بأقاربه وكانوا

قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السرح فشكوه

إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم العهد ، وخرج

معهم مدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي السرح ، فلما

كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ هم بغلام عثمان على راحلته ومعه كتاب مفترى ،

وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السرح يحرضه ويحثه على قتالهم إذا قدموا عليه ،

فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنه لم يأمره ولم يعلم من أرسله ، وصدق رضي الله

عنه فهو أجل قدرا وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثل ذلك على لسانه

أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب والمرسل .

ولما حلف لهم عثمان رضي الله عنه طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ،

فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال

له : "عثمان ، أنه لعل الله أن يلبسك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه "


الحصار



فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ،

فحاصروه عشرين أو أربعين يوما ، وكان يشرف عليهم في أثناء المدة ، ويذكرهم

سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمنة للثناء عليه والشهادة له بالجنة ،

فيعترفون بها ولا ينكفون عن قتاله !!

وكان يقول : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا فأنا صابر عليه )

"إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن "

وعن أبي سهلة مولى عثمان قال : قلت لعثمان رضي الله عنه يوما : قاتل يا أمير المؤمنين

قال : ( لا والله لا أقاتل ، قد وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً فأنا صابر عليه )

واشرف عثمان على الذين حاصروه فقال :

( يا قوم ! لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم ، فوالله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت ،

أصبت أو أخطأت ، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبدا ، ولا تغزوا جميعا أبداً ولا

يقسم فيؤكم بينكم ) فلما أبوا قال ( اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحداً )

فقتل الله منهم من قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فأباحوا

المدينة ثلاثا يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم .


مقتله



كان مع عثمان رضي الله عنه في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج

للقتال ، فكره وقال :

( إنما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها )

فدخلوا عليه من دار أبي حزم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء

من دمـه عليه ، وكان ذلك صبيحـة عيد الأضحـى سنة 35 هـ في بيته بالمدينة

ومن حديث مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه :

أن عثمان رضي الله عنه أعتق عشرين عبدا مملوكا ، ودعا بسراويل فشد بها عليه ،

ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال :

( إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر

وأنهم قالوا لي : اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة )

فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقتل وهو بين يديه

كانت مدة ولايته رضي الله عنه وأرضاه إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة

عشر يوما ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة .

ودفن رضي الله عنه بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم .


يوم الجمل



في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت

نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت :

( إني لأستحيي من الله أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال له رسول الله صلى الله عليه

وسلم: " ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة " وإني لأستحي من الله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد )

فانصرفوا ، فلما دفِن رجع الناس فسألوني البيعة فقلت :

( اللهم إني مشفق مما أقدم عليه )

ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا :

(يا أمير المؤمنين ، فكأنما صدع قلبي وقلت : (اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى )


مما قيل عنه رضي الله عنه



- قال تعالى :

(( امن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ))

سورة الزمر آية ( 9 )

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ‏ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ‏"

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ‏ما ضر ‏ ‏عثمان ‏ ‏ما عمل بعد اليوم " ‏

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ‏لكل نبي رفيق ورفيقي ‏ ‏يعني في الجنة ‏ ‏عثمان "

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه يدعو لعثمان :

" اللهم عثمان رضيت عنه فأرض عنه"

- قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها :

" قتلتموه وانه ليحيي الليل كله بالقرآن "

- قال الحسن بن علي رضي الله عنه :

( رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه فيجيء الرجل فيجلس إليه ثم

يجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم )

- عن هانيء مولى عثمان رضي الله عنهما قال :

كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر يبكي حتى تخضل لحيته من البكاء وكان يقول :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

" ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه "

وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

"القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فأن نجا منه فما بعده أيسر ، وإن لم ينج فما بعده أعظم "


بشارات لعثمان رضي الله عنه



‏- عن ‏ ‏أبي موسى الأشعري ‏رضي الله عنه ‏قال ‏بينما رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه

وسلم ‏في ‏حائط ‏ ‏من ‏ ‏حائط ‏ ‏المدينة ‏وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذا

استفتح رجل فقال : " ‏افتح وبشره بالجنة "

قال فإذا ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏ففتحت له وبشرته بالجنة قال ثم استفتح رجل آخر

فقال : " افتح وبشره بالجنة "

قال فذهبت فإذا هو ‏ ‏عمر ‏ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر قال فجلس

النبي صلى الله عليه وسلم ‏فقال : " افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون "

قال فذهبت فإذا هو ‏عثمان بن عفان ‏قال ففتحت وبشرته بالجنة قال وقلت الذي

قال فقال : ( اللهم صبرا ‏ ‏أو الله المستعان )

- عن ‏ ‏قتادة ‏رضي الله عنه أن ‏أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏حدثهم قال ‏:

صعد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أحدا ‏ ‏ومعه ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏وعثمان ‏ ‏فرجف وقال ‏:

" ‏اسكن ‏أحد ‏أظنه ضربه برجله فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان "

- ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقال :

" يقتل فيها هذا مظلوما لعثمان "















 

  رد مع اقتباس
قديم 11-22-2008, 08:50 PM   المشاركة5 (permalink)
المعلومات

اداري سابق
 
 
الصورة الرمزية ♥~ آلملكـ ~♥

♥~ آلملكـ ~♥ غير متواجد حالياً
منتديات صقور النت
 
 
 
 
البيانات
 
العضوية: 683
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 592
بمعدل : 0.43 يومياً
المواضيع :75
الردود : 517
قوة السمعة: 4
نقاط التقييم: 10
♥~ آلملكـ ~♥ is on a distinguished road
اخر مواضيعي

افتراضي

 

علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

هو ابـن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ولد قبل البعثة النبوية بعشـر سنين

وأقام في بيت النبوة فكان أول من أجاب الى الاسلام من الصبيان ، هو أحد

العشرة المبشرين بالجنة ، وزوجته فاطمة الزهراء ابنة النبي صلى الله عليه وسلم

ووالد الحسن والحسين سيدي شباب الجنة .


نشأته في بيت النبوة


أصابت قريشا أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم للعباس عمه : " يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد

أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمـة ، فانطلق بنا إليه فلنخفـف عنه من عياله ، آخذ

من بنيـه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه " فقال العباس : ( نعم ) فانطلقا حتى

أتيا أبا طالب فقالا له : إنا نريد أن نخفف من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب :

إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم عليا رضي

الله عنه فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل علي رضي الله عنه

مع رسول الله حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيا ، فاتبعه علي رضي الله عنه وآمن

به وصدقه ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة ،

وخرج علي معه مستخفيا من أبيه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات معا ، فإذا أمسيا رجعا .


صفاته


صفاته تدلنا على مدى قوته الجسدية والنفسية ، فهو يتمتع بقوة بالغة ، فربما رفع

الفارس بيده فجلد به الأرض غير جاهد ، وقد اشتهر عنه انه لم يصارع أحدا إلا صرعه ، ولم يبارز أحدا إلا قتله .

لا يهاب الموت ، فقد اجترأ وهو فتى ناشىء على عمرو بن ورد فارس الجزيرة العربية

الذي كان يقوم بألف رجل ، وكان ذلك يوم وقعة الخندق أو الأحزاب ، حين خرج عمرو

مقنعا بالحديد ينادي جيش المسلمين : من يبارز ؟

فصاح علي رضي الله عنه : ( أنا يا رسول الله ) فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم :

" اجلس انه عمرو " . وفي النهاية أذن له الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنظر إليه

عمرو فاستصغره ، لكن عليا قتله .


ليلة الهجرة



في ليلة الهجرة ، اجتمع رأي المشركين في دار الندوة على أن يقتلوا الرسول صلى الله

عليه وسلم في فراشه ، فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

( لا تبيت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ) فلما كانت عتمة من الليل اجتمع

المشركون على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه

وسلم مكانهم قال لعلي رضي الله عنه :

" نم على فراشي ، وتَسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه ، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم "

ونام علي رضي الله عنه تلك الليلة بفراش رسول الله ، واستطاع الرسول صلى الله عليه سلم

من الخروج من الدار ومن مكة ، وفي الصباح تفاجأ المشركون بعلي في فراش الرسول

صلى الله عليه وسلم وأقام علي كرم الله وجهه بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول

الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله في قباء .


يوم خيبر



في غزوة خيبـر قال الرسـول صلى اللـه عليه وسلم :

" لأُعْطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويُحبه الله ورسوله ، يفتح الله عليه ، أو على

يديه " فكان رضي الله عنه هو المعطى وفتحت على يديه .‏


خلافته


عندما استشهد عثمان رضي الله ع
نه سنة ( 35 هـ ) بايعه الصحابة والمهاجرين و الأنصار

وأصبح رابع الخلفاء الراشدين ، يعمل جاهدا على توحيد كلمة المسلمين واطفاء نار الفتنة ،

وعزل الولاة الذين كانوا مصدر الشكوى . كانت السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة الرسول

صلى الله عليه وسلم ذهبت الى مكة المكرمة لتأدية العمرة في شهر محرم عام 36 هجري ،

ولما فرغت من ذلك عادت الى المدينة ، وفي الطريق علمت باستشهاد عثمان واختيار علي

بن أبي طالبرضي الله عنه خليفة للمسلمين ، فعادت ثانية الى مكة حيث لحق بها طلحة بن

عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهما وطالب الثلاثة الخليفة بتوقيع القصاص على الذين

شاركوا في الخروج على الخليفة عثمان رضي الله عنه، وكان من رأي الخليفة الجديد عدم

التسرع في ذلك ، والانتظار حتى تهدأ نفوس المسلمين ، وتستقر الأوضاع في الدولة الاسلامية ،

غير أنهم لم يوافقوا على ذلك واستقر رأيهم على التوجه الى البصرة ، فساروا اليها مع أتباعهم .


معركة الجمل



خرج الخليفة رضي الله عنه من المدينة المنورة على رأس قوة من المسلمين

على أمل أن يدرك السيدة عائشة رضي الله عنها، ويعيدها ومن معها الى مكة المكرمة ،

ولكنه لم يلحق بهم ، فعسكر بقواته في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وجرت محاولات للتفاهم

بين الطرفين ولكن الأمر لم يتم ، ونشب القتال بينهم وبذلك بدأت موقعة الجمل في شهر جمادي

الآخرة عام 36 هجري ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة

رضي الله عنها خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قوات الخليفةذرضي الله عنه ، وقد أحسن

علي رضي الله عنه استقبال السيدة عائشة وأعادها الى المدينة المنورة معززة مكرمة ، بعد

أن جهزها بكل ما تحتاج اليه ، ثم توجه بعد ذلك الى الكوفة في العراق ، واستقر بها ،

وبذلك أصبحت عاصمة الدولة الاسلامية .


مواجهة معاوية


قرر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( بعد توليه الخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان

عن ولاية الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كما امتنع عن مبايعته بالخلافة ، وطالب

بتسليم قتلة عثمان -رضي الله عنه- ليقوم معاوية باقامة الحد عليهم ، فأرسل الخليفة رضي

الله عنه الى أهل الشام يدعوهم الى مبايعته ، وحقن دماء المسلمين ، ولكنهم رفضوا .

فقرر المسير بقواته اليهم وحملهم على الطاعة ، وعدم الخروج على جماعة المسلمين ، والتقت

قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب من الضفة الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم

الأربعاء ( 1 صفر عام 37 هجري ) وحينما رأى معاوية أن تطور القتال يسير لصالح علي

وجنده ، أمر جيشه فرفعوا المصاحف على ألسنة الرماح ، وقد أدرك الخليفة خدعتهم وحذر

جنوده منها وأمرهم بالاستمرار في القتال ، لكن فريقا من رجاله ، اضطروه للموافقة على

وقف القتال وقبول التحكيم ، بينما رفضه فريق آخر .

وفي رمضان عام 37 هجري اجتمع عمرو بن العاص رضي الله عنه ممثلا عن معاوية وأهل

الشام ، وأبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن علي رضي الله عنه وأهل العراق ، واتفقا

على أن يتدارسا الأمر ويعودا للاجتماع في شهر رمضان من نفس العام ، وعادت قوات الطرفين

الى دمشق والكوفة ، فلما حان الموعد المتفق عليه اجتمعا ثانية ، وكانت نتيجة التحكيم لصالح معاوية .


الخوارج


أعلن فريق من جند علي رفضهم للتحكيم بعد أن اجبروا عليا رضي الله عنه على قبوله ،

وخرجوا على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ، وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر

ألفا ، حاربهم الخليفة رضي الله عنه وهزمهم في معركة (النهروان ) عام 38 هجري ، وقضى

على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب ، وأصبحوا منذ ذلك الحين مصدر كثير

من القلاقل في الدولة الاسلامية .


استشهاده



لم يسلم الخليفة من شر هؤلاء الخوارج اذ اتفقوا فيما بينهم على قتل علي ومعاوية وعمرو بن

العاص رضي الله عنهم في ليلة واحدة ، ظنا منهم أن ذلك يحسم الخلاف ويوحد كلمة المسلمين

على خليفة جديد ترتضيه كل الأمة ، وحددوا لذلك ثلاثة من بينهم لتنفيذ ما اتفقوا عليه ، ونجح

عبد الرحمن بن ملجم فيما كلف به ، اذ تمكن من طعن علي رضي الله عنه بالسيف وهو خارج

لصلاة الفجر من يوم الجمعة الثامن عشر من رمضان عام أربعين هجرية بينما أخفق الآخران .

وعندما هجم المسلمون على ابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي رضي الله عنه قائلا :

( ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا ، وان مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين ،

ولا تقتلوا بي سواه ، ان الله لا يحب المعتدين ) وحينما طلبوا منه أن يستخلف عليهم وهو في

لحظاته الأخيرة قال لهم رضي الله عنه : ( لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم بأموركم أبصر ) واختلف

في مكان قبره ، وباستشهاده رضي الله عنه انتهى عهد الخلفاء الراشدين .


قالوا عنه



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" لأعطين هذه الراية غدا رجلا بفتح الله عليه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله "

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ? غير أنه لا نبي بعدي "

- قال الحسن بن علي رضي الله عنه :

( لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ، ولم يدركه الآخرون ، كان رسول الله

صلى الله عليه وسلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له )















 

  رد مع اقتباس
قديم 11-23-2008, 03:47 PM   المشاركة6 (permalink)
المعلومات

 
 
الصورة الرمزية بنوته كول

بنوته كول غير متواجد حالياً
علم الدولة : female_saudi_arabia
منتديات صقور النت
 
 
 
 
البيانات
 
العضوية: 4
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 6,131
بمعدل : 4.12 يومياً
المواضيع :320
الردود : 5811
قوة السمعة: 11
نقاط التقييم: 10
بنوته كول is on a distinguished road
اخر مواضيعي

افتراضي

 

جزاك الله الف خير


يسلمووووووو ع الموضوع الرائـــــــع















 

  رد مع اقتباس
إضافة رد
كاتب الموضوع ♥~ آلملكـ ~♥ مشاركات 13 المشاهدات 177  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:32 PM.

 

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0